أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
409
شرح مقامات الحريري
إن كان لي ذنب ولا ذنب لي * فما له غيرك من غافر أعوذ بالودّ الذي بيننا * أن تفسد الأوّل بالآخر وقالوا : ليس من العدل ، سرعة العذل . وقال آخر : [ البسيط ] أقبل معاذير من وافاك معتذرا * أبرّ فيما أتى من ذاك أو فجرا فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا آخر : [ الطويل ] وهبني مسيئا كالذي قلت ظالما * فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل فإن لم أكن للعفو عندك للّذي * أتيت به أهلا فأنت له أهل الأحنف : ربّ ملوم لا ذنب له . آخر : [ الطويل ] * لعل له عذرا وأنت تلوم * آخر : [ الطويل ] إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه * وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب وقال محمد بن سليم لا بن السمّاك : بلغني عنك شيء كرهته ، فقال : إذا لا أبالي ، قال : لم ؟ قال : لأنه إن كان حقّا غفرته ، وإن كان باطلا لم تقبله . وقالوا في ترك الاعتذار : [ الطويل ] إذا كان وجه العذر ليس ببيّن * فإنّ اطّراح العذر خيرا من العذر قوله : الشّكوى ، أي المشتكي إلى الناس بالضر . نهى : عقل . ارعوى : رجع . وارعوى عن القبيح : كفّ عنه وحسن رجوعه ونزوعه عنه من الرّعوى ، وهي حسن المراجعة والنزوع عن الجهل . الفراء وابن سيده : عوى الفصيل والكلب ، إذا صاح فمدّ صوته ، قال الشاعر : [ الطويل ] بها الذّئب محزونا كأنّ عواءه * عواء فصيل آخر الليل محثل المحثل : السيئ الغذاء ، وإذا دعا الرّجل النّاس إلى الفتنة فقد عوى واستعوى ، وسمعت عوّة القوم ، أي أصواتهم وجلبتهم ، قاله الأصمعيّ وأبو زيد : بل أخو الجهل الّذي عوى بالشكاية وقت ارعوائه أي رجوعه عنك ، والمعنى كلما غاب عنك : تشكّى ، وما مع الفعل مصدرية وظرف الزمان محذوف ، أي وقت ارعوائه كقوله تعالى : ما